الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

201

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الموضوع كترجمة قول الشاهد . فان قلت : السيرة المتصلة إلى زمن المعصوم على قبول قول من يترجم الحديث في المنابر والمجالس في التدريس وغيره . قلت : هذه مقبولة عندنا وموافقة لما هو الحقّ من عدم اعتبار التعدد في مطلق الموضوعات ولا خصيصة لذلك في مقام الترجمة فقط . فما ذكره صاحب الجواهر من فرق العرف بين الرواية والشهادة وانه لو كان المراد بالاخبار الشهادة وإثبات ما يترتب عليه الحكم فهو شهادة والّا فهو رواية يعنى إذا كان الاخبار لبيان المراد فقط ويكفى فيها الواحد لا يتم لان البحث يكون في صورة كون المراد ترتيب الأثر على الموضوع الذي اخبر به المخبر وليس المراد صرف النقل فإذا كان موضوعا أردنا ترتيب الأثر عليه فلا بدّ اما من التعدد على قول القائل به أو يكفى الواحد في غير المرافعات على التحقيق وفي صورة كون المراد صرف النقل فهو لا يكون له شرط فان الخبر الضعيف في الحكم والموضوع قد ينقل . نعم : التعدد في باب المرافعات لا كلام فيه فعلى هذا في خصوص المقام حيث يكون الاخبار عن الموضوع في باب المرافعة فلا بدّ من التعدد لخصيصة الباب . فلنا ان نقول الرواية والشهادة في الموضوعات بمعنى واحد وهنا يكون التعدد معتبرا وفي مقابلها الاخبار عن الحكم وروايته كقول زرارة عن الصادق عليه السّلام أنه قال إن الشيء الفلاني واجب أو حرام فان هذا وان كان مرجعه إلى أن السامع يشهد بذلك لسماعه منه عليه السّلام ولا فرق في الشهادة بين ما سمع بالاذن وما رأى بالعين ولكن حيث يكون المفاد الحكم الكلى يفرق بينه وبين كون المورد اخبارا عن الموضوع بان يقال إنه قال هذا بول وذاك ماء وآية النبأ « 1 » : « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » بمفهومها دلت على أن العادل ان جاء بالنبإ لا يجب التبين فاما يجب القبول أو الرد بدون التوجه أصلا وحيث لا وجه للثاني فيجب الاوّل فكل خبر عن الحكم أو عن الموضوع يكون حكمه ما ذكر الّا ما خرج بالدليل كباب المرافعات و

--> ( 1 ) - في سورة الحجرات آية 6 .